" الي شباب مصر أنتم الأمل وأنتم المستقبل "
" من الغباء العبث مع شباب ثائر فهم يطلبون الموت أكثر مما تطلبون أنتم الحياة "
الدكتور محمد البرادعي
بدأت مقالي بتغريدتين للدكتور محمد البرادعي حتي نتذكر جميعا روح ثورة 25 يناير وما قبل 25 يناير ، ونتذكر جميعا الشخص الذي ألهمنا بالتغيير وحرك فينا حب الوطن الراكد داخلنا ، وعلمنا سياسات جديدة للتغير والتعبير عن الرأي وسلمية التغيير .
لم أتطرق كثيرا عن الدكتور البرادعي لأنه يحتاج مقالات وليس مقال ، ولنبدء بعنوان المقال ( حزب الدستور ) الذي بدء كحلم كبير لملايين الشباب ولكن أنتهي في الأخير الي كابوس أستقيظ عليه الكثير .
حزب الدستور كان بداية حقيقية لفكرة الدولة المدنية والحكم الديموقراطي وحكم الشعب للشعب و أخيرا سيكون للثورة قلب ينبض وعقل يفكر وصوت ينادي بمطالبها .
منذ وأن نشأ الحزب بدء بالخلافات والأنقسامات ومعظم القيادات التي كانت تدعي الثورية ولم أتطرق الي أسماء أتجهت الي تقسيم المناصب قبل أن يستقر الدكتور البرادعي علي أسم للحزب و أنتشرت الشلل والتجمعات الحزبية داخل الحزب الواحد من قيادات كان من المفترض أن تكون القدوة والمثل لشباب الحزب .
شعرت وقتها بالأحباط واليأس و أيقنت أن حزب الدستور سيكون مثله كمثل باقي الأحزاب الكرتونية السابقة والسبب هم تجار الحرية والشعارات ، مثلهم كتجار الوطنية ، مثلهم كتجار الدين . جميعهم اهدافهم واحدة ولكن تختلف الطرق والأساليب .
سلك قيادات الحزب طريق وسلك شباب الحزب طريق أخر ، كنت أري فيهم مصر المستقبل ، أنتظر الجلوس معهم لأشحن معنوياتي وأتعلم منهم عدم اليأس ، أري فيهم مصر الذي كان يحلم بها خالد سعيد والشخ عماد عفت ومينا دنيال وألاف الشباب الذين أستشهدو من أجل التغيير ، مصر الأمل ، مصر المستقبل ، مصر الحرية .
في بداية 2013 قررت الأنضمام الي حزب الدستور بعد متابعه للحزب علي مدار أشهر ليست بالقليلة مره أشعر بها بالأحباط من قيادات سطحية وأنانية ومره أخري أشعر بها بالأمل من شباب يتسم بحب بأنكار الذات وحب حزبه الذي يري فيه حلم التغيير،
قررت الأنضمام للحزب لرؤيتي أن هؤلاء الشباب هم مستقبل الحزب الحقيقي و جميع القيادات المتصارعه الي زوال .
لم أدرك حتي هذة اللحظة أنه كان وقتها يوجد بالحزب مجموعات تكره الدكتور البرادعي ومؤيدين الدكتور البرادعي وبثو فكرة البرادعي لا يدير وغير قادر علي الادارة وكأننا لم نري الدكتور البرادعي وهو يقود المعارضة المصرية لسقوط نظام مبارك ، ولم نري قيادته للجمعية الوطنية للتغير، ولم نري مطالب التغيير السبع الذي جمع عليهم مليون توقيع .
حتي لا أطيل عليكم أستمر الحزب في قيادة المعارضة في الشارع المصري ضد حكم الأخوان ، والسبب في ذلك كان شباب الحزب وألاف الشباب المؤيدين لفكرة الحزب وليس لقيادات هشه لم تفيد الحزب مثلما أفادها الحزب ، أتذكر الأن مجموعات الشباب التي كانت تجمع المال من بعضهم بعض لعمل أي مناسبة بأسم الحزب حتي ينتشر في الشارع المصري .
كما أتذكر مجموعات شبابية في أحد القري الصغيرة ترتدي تيشرتات حزب الدستور وتحمل ورقة تمرد لأخذ توقيعات من المواطنين ،وكان وقتها مشهد أبهرني ولم أصدق ان حزب الدستور وقتها وصل الي قري وريف مصر .
حتي أدت أنتفاضة 30 يونيو و رحل حكم الأخوان الي غير رجعه ، وتوقع الكثيرين في الوسط السياسي أن حزب الدستور سيكون له الأغلبية في المشاركة في الحياة السياسية وبناء مصر حديثة ، حتي أدت مذبحة رابعة وكان موقف الدكتور البرادعي الثابت علي مبادئة بتقديم أستقالته ورحل الدكتور البرادعي بعيدا ورحل معه حلم التغيير .
وبدأت المشاكل والأنقسامات داخل أروقة الحزب والشد والجذب وبدء الحزب في التأكل ونفر منه الكثير الي أن أنتهي الي كيان هش لا حول له ولا قوة . وظل ينكمش حتي أصبح كيان لشلل من التجمعات الصغيرة يبحثون عن من يحاسب علي المشاريب .
وتحول حلم ألاف الشباب الي قصة جميلة ممكن أن نتداولها ونحكيها لأبنائنا عسي أن يتعلمو من أخطائنا ويستطيعو تحقيق حلم عشنا من أجله وسنموت من أجله أن نري مصر دولة مدنية تنعم بالحرية والعدالة الأجتماعية الحكم فيها من الشعب والي الشعب .
وتوته توته خلصت الحدوتة

تعليقات
إرسال تعليق